
نــرسيس
هو ذلك الفتى الجميل الذي كان يذهب, كل يوم, ليتأمل جمال وجهه في احدى البحيرات. وكان مفتوناً بصورته, الى درجة أنه سقط, ذات يوم, ومات غرقاً. وفي المكان الذي سقط فيه, نبتت زهرة سميت نرسيس(نرجس)
و لدي موت نرسيس, جاءت الأورياديات, ربات الغابات, الى ضفة البحيرة, ذات المياه العذبة, ووجدنها قد تحولت جرن دموعسألت الأورياديات البحيرة:- لمَ تيكين؟- أبكي من اجل نرسيس- ان هذا لا يدهشنا على الأطلاق. لطالما كنا نلاحقه في الغابات باستمرار. لقد كنت الوحيدة التي تستطيع مشاهدة جماله عن كثبسألت البحيرة:- وهل نرسيس كان جميلاً؟فأجابت الأورياديات متعجبات:- من يستطيع معرفة ذلك اكثر منك. ألم يكن ينحني فوق ضفافك كل يوم؟سكتت البحيرة لحظة دون ان تقول شيئاً. ثم اردفت:- أبكي من أجل نرسيس. ولكنني لم الاحظ قط, ان نرسيس كان جميلاً. أبكي من أجل نرسيس, لأنني كنت, في كل مرة ينحني فيها على ضفافي, اري انعكاس جمالي الخاص في عمق عينيه.
.
.
.

"الخيميائي" .... رواية لـ "باولو كويلو"
